القاضي النعمان المغربي

244

شرح الأخبار

الاجر لا يكلونه إلى عبد لهم ولا مولى . وفي علي وعقيل يقول [ جعدة ] بن هبيرة المخزومي ( 1 ) هذا البيت : أنا من بني مخزوم ( 2 ) ان كنت سائلا * ومن هاشم أمي لخير قبيل فمن ذا الذي ينوء علي بخاله * وخالي علي ذو الندا وعقيل [ ضبط الغريب ] ينوء : يقوم . أي يقوم بفخر خاله . يقال ناء : إذا نهض فتثاقل ، وناء إذا مال للسقوط . قال أبو إسحاق : كان عقيل بن أبي طالب من أنسب الناس ، وكان يقول معد : يكنى : أبا فضاعة . [ عبد الله بن عباس ] وأما عبد الله بن عباس ، فكان من خاصة أولياء أمير المؤمنين علي عليه السلام وأهل محبته ، وكان خصيصا به ، مائلا إليه يتولاه ، ويبرأ من أعدائه ، ويشهد [ معه ] حروبه ، وكان على ولايته إلى أن مات بالطائف ، وقد كف بصره سنة ثمان وستين ، وهو ابن اثنين وسبعين سنة . وقد تقدم من ذكر ولايته لعلي عليه السلام ، وقوله فيه كثير من ذكر فضائل علي عليه السلام ، وعلى ذلك كان العباس وولده كلهم من الولاية لعلي عليه

--> ( 1 ) وجعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم ، وأمه : أم هاني بنت أبي طالب . شهد مع علي عليه السلام صفين وأبلى بها بلاء حسنا . ولاه خاله أمير المؤمنين عليه السلام على خراسان قالوا : وكان فقيها . توفي في حكومة معاوية ( الدرجات الرفيعة ص 412 ، الاستيعاب 1 / 240 ) ومن الملاحظ أنه كان في الأصل ونسخة ز : جعفر بدل جعدة وهو خطأ وقد صححناه . ( 2 ) ونقل في الاستيعاب لعبد ربه المتوفى 463 ه‍ 1 / 204 : أبي من مخزوم . وفي شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 79 : فمن ذا الذي ينائي .